حتى هذه اللحظة لم تأتني الحماسة لأتحدث عن لميس ورفاقها الضائعون
وبعد الحلقات ما بعد المئة من الضياع والتوهان على جميع الأصعدة على الصعيد الفكري والروائي والسيناري والاخراجي
وبعد اكثر من مئة يوم من التصفيق والتهليل والاعجاب من قبل العرب
قلت صباح الخير يا عرب بس يارب تكونوا بخير
؟
واستوقفني اللقاء الذي كان مع (الصادقة البريئة الطاهرة ذات الشخصية المثالية لميس)وذلك على حد قول المذيعة وماعاذ الله أن انسب لنفسي ما ليس لي
هنا شعرت أن الكيل طفح وتذكرت نزار قباني وهو يترحم على العرب وقلت ان هذه لحظة مناسبة أستطيع ان اقول فيها رحم الله العرب
وكان يتسائل شاعرنا انه اذا ما مات العرب فإلى اي مقبرة يدفنون
وتمنيت لو أجيبه الليلة ان هناك كثير من العرب من يتمنى ان يرقد بجوار لميس (والعربيات بجوار مهند)مقتولين محروقين منحورين المهم ان يكونوا في مقبرة تركية لا عربية
ولو اردت ان اجيب مذيعة صباح الخير يا عرب وهي تقول للميس بصوت عال في نظرات مفاجأة من( توبا) نفسها تقول والقول لها : لميس انتي قدوة لكتير من البنات الي ياريت يتعلموا منك اشياء كتير وانتي مثال عن الحب النقي والبساطة والاخلاص في الحب والشخصية الرائعة المحبة للأسرة والمطيعة لوالديها !!!ومع ذلك وازنت بين عدم خسارة الحب وعدم خسارة اسرتها
وأشعر انني سأعيد كلمات مكررة لبعض العقلاء الذين قالوا
كيف للميس ان تكون قدوة وكيف لسنوات الضياع ان تكون مسلسل وكيف وكيف!!لكنني سأترك ذلك كله وأطرق باب حديث آخر
نحن العرب غير مثقفون مئة بالمئة واكيد انا اتكلم بالعموم لأنني اكتشفت ان المشاهد العربي غير قادر على اكثر من التلقي انه لا يحلل الأمور التي يتلقاها ولكنه يتجه مع التيار مع المخرج مع الكاتب فهو يأكل كل ما يقدم له على طبق من ذهب المهم ان يكون الطبق من ذهب وان يكون شكل الطعام شهي غير قادر على تكوين رؤية خاصة به وهذه في الحقيقة مشكلة وخطيرة ولا اعرف كيف نعالجها حتى الان
فمثلا في سنوات الضياع طلب منا كاتب النص بصورة مباشرة وغير مباشرة ان نحب(يحيى ونمجده كأنه بطل وذو شخصية قوية ..وفي المقابل ننظر على بيت ابو شعر انهم اناس ماديون ولا يعرفون قيمة الحب وظالمون وووالذي يحدث في المسلسل هو بقليل من الوعي للمشاهد بعيد عن المنطق
ولو اننا تعلمنا ان يكون كل شخص من ناقد بروحه وذو شخصية فكرية مستقلة
فسيتضح له الاتي
ان يحيى شخصية غبية فهو مثلا احب رفيف اولا وهام في حبها كان فقيرا لا يملك شيئا حتى ان رفيف دفعت له ثمن كوب الشاي وما الى ذلك ومع ذلك هو يطالب رفيف بأن تتوقف عن العمل عند عائلة ابو شعر وعندما ترفض رفيف وتخبره انه لا يملك مالا وكيف ستعيش يصفعها بالكف ويعود ويعتذر ويندم كالعادة وان يحيى يتجرأ ويذهب في مقر عمل رفيف ويثير فضيحة ويسحبها من يدها ويخيرها بينه وبين العمل فتختار العمل فيرمي لها بالخاتم وان يحيى بعد ان فسخ الخطوبة يركب دبابا ويكسر ما ليس له بشهامة تدعو للاعجاب !!في نظر صغيري العقل وان يحيى يعرض نفسه للسجن بتهور ليس فيه من الحكمة والرجولة دون ان يفكر في امه التي ستموت جوعا ان هو دخل السجن وان رفيف تزوره في السجن فيطردها ويطالبها بالنسيان وبعد كل ذل
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ